اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٠ - ملحق في حكم الأخذ بالإطلاق إذا كان المتكلم في مقام البيان من جهة ولم يحرز كونه في مقام البيان من جهة أخرى
نعم إذا ثبت ظهور حال كل متكلم في كونه في مقام بيان تمام مرامه بكلامه تعين الالتزام بكون هذا الظهور هو الأساس في الأصل المذكور، وعلى كل حال فهو ينقح موضوع أصالة الظهور في الإطلاق، أي يحرز به كون المتكلم في مقام البيان الذي لا بد منه ـ كما مرّ ـ في انعقاد ظهور كلامه في الإطلاق.
(المورد الثالث): ما المقصود بكون المتكلم في مقام البيان من جهة وعدم كونه في مقام البيان من جهة أخرى؟ ومتى يكون ذلك وما هو ضابطه؟
وينبغي أولاً استعراض جملة من الأمثلة المذكورة في كلمات الأعلام (قدّس الله أسرارهم) فأقول ..
١ ـ قال الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) [١] تعقيباً على الاستدلال بإطلاق ما دل على أن المأموم الواحد يقف على يمين الإمام لنفي اعتبار تأخره عنه: (إنه وارد في مقام حكم آخر ولا نسلم أن المقام مقام البيان من جهة تساوي الموقف، كما لا يكون مقام البيان من جهة عدم العلو وعدم الحائل وعدم البعد ونحو ذلك).
٢ ـ وقال المحقق الهمداني (قدس سره) [٢] في تقريب المنع من الاستدلال بإطلاق الأخبار الواردة في حصر نواقض الوضوء في البول والغائط ونحوهما على ناقضية ما يخرج منها من غير المخرج الطبيعي ما نصه: (لمانع أن يمنع ظهور الأخبار المتقدمة في إرادة الإطلاق، بادعاء ورودها في مقام بيان حكم آخر وهو حصر النواقض في هذه الأشياء لا كون هذه الأشياء ناقضة على الإطلاق، فلا يجوز الأخذ بإطلاقها من هذه الجهة، لأن من
[١] كتاب الصلاة ج:٢ ص:٣٥١ (بتصرف يسير).
[٢] مصباح الفقيه ج:٢ ص:١٥.