اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٤ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
السند المذكور في الفهرست، علماً أن الرجل ممن لم تثبت وثاقته ـ كما مرّ في بحث سابق [١] ـ فالسند مخدوش به إن حصل الوثوق أنه هو الوسيط فيه بين الصفار ومعمر، وإلا فهو مخدوش بالإرسال.
والحاصل: أن الوجه الأول المذكور لتصحيح سند الرواية غير تام.
الوجه الثاني: أن الشيخ ابتدأ هذه الرواية باسم معمر بن خلاد ـ كما مرّ ـ ولما كان من المستبعد كون مصدره فيها هو كتاب معمر ـ كما مرّ أيضاً ـ يتعين أن يكون مصدره هو بعض الكتب التي اعتمدها في تأليف التهذيب مما أورد عنها سائر روايات معمر ككتب أحمد بن محمد بن عيسى وسعد بن عبد الله ومحمد بن أحمد بن يحيى ومحمد بن علي بن محبوب وغيرها.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن من المستبعد جداً أن سند الرواية إلى معمر كان مذكوراً في المصدر الذي أورد الرواية عنه وقد تعمد حذفه وعدم نقله، فإن هذا ليس من دأبه (قدس سره) كما يعرفه المتتبع لطريقته في نقل الروايات، فالأرجح أنه وجد الرواية مبتدأة في مصدرها باسم معمر بن خلاد فأوردها كذلك.
ولكن هنا سؤالان ..
الأول: ما هو المصدر الذي اعتمد عليه الشيخ (قدس سره) في نقل هذه الرواية؟
الثاني: هل أن سندها كان معلقاً على سند رواية أخرى فلم ينقله الشيخ (قدس سره) إما لعدم التفاته إلى التعليق أو لعدم إحرازه ذلك؟
وللجواب عن هذين السؤالين أقول:
إن من يتصفح (باب علامة أول شهر رمضان وآخره ودليل دخوله)
[١] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:١ ص:٢٢٠.