اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٠ - التفصيل الثالث
الهادي أو في المحيط الأطلسي، وفي كل منهما احتمالات، ففي المحيط الأطلسي يحتمل أنه يمرّ في شرقه بحيث يكون إيسلندا وغريلاندا بعد ذلك الخط أي كونهما ملحقين بأمريكا، ويحتمل أنه يمرّ في غرب المحيط بحيث يكون هذان البلدان قبل ذلك الخط ويكونان ملحقين بأوربا، وهكذا الحال في عدة جزر صغيرة في هذا المحيط. وأما في المحيط الهادي فيحتمل أنه يمرّ في المكان المحدد عالمياً ويحتمل أنه يمرّ قبل ذلك، مثلاً: في ما قبل جزر هاواي الواقعة في أواسط المحيط الهادي، ويحتمل أنه يكون متعرجاً ومنكسراً بحيث تقع نيوزلندا قبل ذلك الخط لا بعده خلافاً لما هو المقرّر عالمياً [١] .
وبذلك يعلم أن ما يمكن اليقين به هو أن الليل الذي يخيم على اليابان وشرق الصين وسيبيريا ثم يحل في بقية آسيا ثم أوربا وأفريقيا هو ليلة الجمعة مثلاً، وأما كونه عند الحلول في الأمريكيتين هو ليلة الجمعة أيضاً لا ليلة السبت فهو مما لا سبيل إلى اليقين به.
فإنه إذا كان خط بدء الأيام يمرّ وفق ما قرره الشارع المقدس في المحيط الأطلسي ينتهي يوم الجمعة عند هذا الخط ويبدأ يوم السبت بعده، مما يعني أن الليل في أمريكا يكون ليلة السبت. وأما إذا كان خط بدء الأيام يمرّ في المحيط الهادي فينتهي يوم الجمعة عند هذا الخط مما يعني أن يكون ليل أمريكا هو ليل الجمعة لا السبت.
[١] تجدر الإشارة إلى أن بداية اليوم عندنا لما كانت من حين غروب الشمس وليس كل البلاد الواقعة على خط طول واحد تشترك في وقت غروبها، كما أنها تختلف في ذلك بحسب اختلاف فصول السنة، لا يكون خط بدء الأيام المرضي عند الشارع المقدس ثابتاً في مكان واحد في أحد المحيطين الهادي والأطلسي في طوال أيام السنة، وهذا بخلاف الحال عند من يبتدأ اليوم لديهم من الساعة الثانية عشرة ليلاً، فإنه لا يختلف مكان خط بدء الأيام عندهم باختلاف الأمكنة في طلوع الشمس وغروبها.