اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٩ - الرواية الثانية صحيحة الخزاز
يقوم عدة فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحد رآه مائة، وإذا رآه مائة رآه ألف. ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر» .
ونحوها خبر حبيب الخزاعي [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : «لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلاً عدد القسامة، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية» .
وهذه الرواية غير نقية السند من جهة اشتماله على إسماعيل بن مرّار وهو لم يوثق على المختار كما مرّ مراراً.
بالإضافة إلى أن حبيب الخزاعي (الجماعي) لا توثيق له إلا من المفيد في الرسالة العددية، وقد مرّ في محله [٢] بعض التأمل في الاعتماد على التوثيقات الواردة في هذه الرسالة.
إذاً العمدة هي الرواية الأولى، أي صحيحة إبراهيم بن عثمان الخزاز.
وجه الاستدلال بها هو أنها تدل بمقتضى مفهوم الشرط على تحديد اعتبار البينة على رؤية الهلال من خارج البلد بما إذا كان في سماء البلد علة، أي أنه إذا كانت السماء خالية مما يكون عائقاً عن رؤية الهلال فلا تقبل عندئذٍ شهادة البينة من خارج البلد على رؤية الهلال مطلقاً، مع أنه بناءً على القول بوحدة الآفاق لا وجه لعدم قبول شهادة البينة من خارج البلد في مثل ذلك على إطلاقه، إذ أقصى ما يقتضيه خلو السماء في البلد
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:١٥٩، ٣١٧.
[٢] قبسات من علم الرجال ج:١ ص:٢٣.