اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١ - الرواية السادسة صحيحة هشام بن الحكم
وتوضيح مرامه: أنه لو كان الإمام ٧ بصدد بيان أصل الاكتفاء بشهادة البينة المنبعثة من مصر آخر في ثبوت أول رمضان قبل ليلة رؤيته في بلد المكلف لكان بالإمكان دعوى انعقاد الإطلاق له من حيث كون المصر الآخر مختلفاً في الأفق عن مصر المكلف، ولكن الظاهر أنه ٧ كان بصدد بيان أن البينة المنبعثة من مصرٍ آخر لا يكفي أن يكون موردها هو رؤية الهلال في ذلك المصر، بل صيام أهل ذلك المصر استناداً إلى رؤيته، حيث إن بذلك يحرز تحقق الشياع فيه على الرؤية أو قيام البينة غير المبتلاة بالمعارض الحكمي عليها، وإذا كان الإمام ٧ في مقام بيان هذا المعنى فلا ينعقد لكلامه الإطلاق من حيث كون ذلك المصر مختلفاً في الأفق عن بلد المكلف.
وبالجملة: يظهر من كلام الإمام ٧ المفروغية عن أصل حجية البينة على رؤية الهلال في بلد آخر عند عدم تيسر الرؤية في بلد المكلف وكونه ٧ في مقام بيان أمر آخر، وهو اشتراط أن يكون ما تشهد به البينة هو صيام أهل البلد الآخر على الرؤية لا رؤية الهلال فيه، فلا ينعقد له الإطلاق من حيث كون ذلك البلد مختلفاً عن بلد المكلف في الأفق.
نظير ما إذا ورد في دليل: (إنما يحترم العالم إذا كان عاملاً بعلمه)، فإنه ظاهر في المفروغية عن أصل مطلوبية احترام العالم وكونه مسوقاً لبيان ما يشترط في العالم الذي ينبغي احترامه فقط، فلا إطلاق له ليشمل جميع العلماء في مختلف صنوف المعرفة فيتمسك به فيما إذا شك في مطلوبية احترام بعض الأصناف.
(الوجه الثاني): ما تقدم نظيره في مناقشة الاستدلال بمعتبرة عبيد الله بن علي الحلبي التي يقرب مضمونها من مضمون الصحيحة المبحوث عنها، فإن السؤال في كلتيهما عن حكم من صام تسعة وعشرين يوماً، أي