اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢ - الرواية السادسة صحيحة هشام بن الحكم
هل يقضي يوماً أو لا، والجواب فيهما واحد وهو عدم وجوب القضاء إلا مع قيام البينة على رؤية الهلال في ليلة الشك، أقصى الأمر أنه لم يصرح في معتبرة الحلبي بكون البينة منبعثة من خارج بلد المكلف، بالإضافة إلى أن مفادها كفاية شهادة البينة نفسها على رؤية الهلال، في حين أن المذكور في صحيحة هشام اشتراط شهادتها على صيام أهل مصر على رؤيته.
وبالجملة: هناك تقارب بين مضموني الروايتين فيمكن المناقشة في الاستدلال بالصحيحة المبحوث عنها بنظير ما مرّ في مناقشة الاستدلال بمعتبرة الحلبي، وحاصله: أنه لو كان الإمام ٧ في هذه الصحيحة بصدد بيان دخول شهر رمضان في بلد المكلف بقيام البينة على رؤيته في بلد آخر لكان بالإمكان دعوى انعقاد الإطلاق له من حيث كون بلد الرؤية مختلفاً عن بلد المكلف في الأفق، ولكن الظاهر أنه ٧ كان في مقام بيان أن شهر رمضان يجوز أن يكون أقل من ثلاثين يوماً، فمن صام تسعة وعشرين يوماً ثم رأى هلال شهر شوال لا يلزمه أن يقضي يوماً بتصور فواته عليه من أول الشهر كما عليه أصحاب العدد، نعم إذا ثبت فواته عليه كأن قامت البينة على صيام أهل بلد آخر ثلاثين يوماً على رؤيته فعليه أن يقضي يوماً، وإنما فرض ٧ قيام البينة على صيام أهل بلد آخر من جهة أنه لا معنى لصيام أهل بلد المكلف ثلاثين يوماً على رؤيته من دون أن يصوم هو معهم، وإنما يتجه ذلك فيما إذا لم ير الهلال في بلده فأكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً ثم قامت البينة على أن أهل بلد آخر قد تمكنوا من رؤيته في ليلة الشك.
وبالجملة: إن الإمام ٧ كان في مقام بيان عدم وجوب القضاء على من صام تسعة وعشرين يوماً ثم رأى هلال شوال إلا إذا ثبت دخول شهر رمضان قبل ذلك، للتنبيه على أن شهر رمضان كسائر الشهور يجوز