اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢ - الرواية العاشرة خبر ابن أبي حمزة
توثيق له إلا من حيث كونه ممن روى عنه ابن أبي عمير.
وفي سند الصدوق في المشيخة (محمد بن علي ماجيلويه) شيخه الذي لا توثيق له إلا من حيث ترضيه عليه في غير موضع.
وأما الاستدلال بالخبر للقول بوحدة الآفاق فقد ناقش فيه بعض الأعلام [١] ـ كما حكي عن مجلس درسه ـ بوجهين ..
الوجه الأول ـ وبيانه بتقريب مني ـ: أن مبنى الاستدلال هو أن يكون المراد بقوله: (وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى) هو (جاءنا من يخبرنا بأن الهلال قد رئي في ليلة سابقة في أرض أخرى). ولكن ظاهر العبارة أن المراد هو أنه جاءنا من يخبرنا أن رؤيتكم للهلال لم تكن حقيقية بل كانت وهماً ـ كما يحصل لكثير من المستهلين ـ لعدم كونه قابلاً للرؤية في تلك الليلة، فإنه إذا قال شخص: (رأيت زيداً في السوق) فقيل: إن شخصاً آخر يقول خلاف ذلك يكون معناه أن الثاني يدعي أن الأول اشتبه في ما حكاه من رؤية زيد في السوق لا أنه يدعي رؤيته في ذلك الوقت في مكان غير السوق.
وكذلك في المقام لما قال أبو بصير: (رأينا الهلال عندنا) ثم عقّبه بقوله: (وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى) يكون معناه أن المخبر يدعي أن ما رأيتموه لم يكن هلالاً.
وإنما تتسنى له هذه الدعوى فيما إذا كانت الأرض الأخرى قريبة جداً من أرض السائل مع كون السماء فيها صحواً تماماً وقد استهل الكثيرون ولم يروا الهلال، مما يكشف بطبيعة الحال عن اشتباه السائل في ادعائه للرؤية في أرضه، أو مع كون السماء غائمة في الليلة التالية في بلد السائل ورئي الهلال فيها في الأرض الأخرى ضعيفاً جداً كخيط رفيع غير
[١] السيد الشبيري الزنجاني (دامت بركاته).