اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١ - الرواية العاشرة خبر ابن أبي حمزة
أقول: هذه الرواية مروية في الكافي وفق ما ورد في طبعة دار الكتب الإسلامية: (عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة الثمالي).
ولكن لفظة (الثمالي) في هذا السند غلط جزماً، فإن علي بن أبي حمزة الذي يروي عنه القاسم بن محمد الجوهري هو البطائني ـ دون الثمالي ـ كما أنه هو قائد أبي بصير صاحب السؤال في الرواية.
ويؤكد ذلك أن الصدوق رواها مبتدئاً باسم علي بن أبي حمزة، وقد مرّ في بحث سابق [١] أن علي بن أبي حمزة الذي ابتدأ الصدوق باسمه في عشرات الموارد في الفقيه هو علي بن أبي حمزة البطائني دون الثمالي.
وأيضاً قد أورد الشيخ هذه الرواية (عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي) في كل من التهذيب والأمالي، ورواية التهذيب مقتبسة من كتاب الحسين بن سعيد، لأنه ابتدأها باسمه، مما يكشف عن أن الذي كان مذكوراً في كتابه هو مجرد لفظة (علي) وأن تعيينه في علي بن أبي حمزة الثمالي في بعض نسخ الكافي ـ الذي أورد الرواية أيضاً بطريقه عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري ـ إنما كان من تصرف بعض الناظرين.
هذا مضافاً إلى أن نسخ الكافي مختلفة، ولا توجد كلمة (الثمالي) في معظم نسخه المخطوطة كما أشير إلى ذلك في طبعة دار الحديث [٢] .
وبالجملة: لا ريب في أن راوي الخبر هو البطائني الذي مرّ مراراً أنه لم تثبت وثاقته.
وأيضاً في سند الكليني والشيخ (القاسم بن محمد الجوهري) الذي لا
[١] قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٤٥٤ ط:٢.
[٢] الكافي ج:٧ ص:٦١٩ ط:دار الحديث.