إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٥ - ٤١ شرح إعراب سورة السجدة (فصّلت)
وَ فِي آذََانِنََا وَقْرٌ أي صمم و الوقر الحمل. وَ مِنْ بَيْنِنََا وَ بَيْنِكَ حِجََابٌ قال أبو إسحاق: أي حاجز لا يجامعك على شيء مما تقوله فَاعْمَلْ إِنَّنََا عََامِلُونَ على الأصل، و من قال: إنّا حذف النون تخفيفا.
يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسمّ فاعله.
اَلَّذِينَ في موضع خفض نعت «للمشركين» . لاََ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ في معناه أقوال: فمن أصحّ ما روي فيه و أحسنه استقامة إسناد ما رواه عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال: التوحيد للّه جلّ و عزّ. و روى الحكم بن أبان عن عكرمة لاََ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ قال لا يقولون لا إله إلا اللّه. و قال الربيع بن أنس: لا يزكّون أعمالهم فينتفعون بها.
و روى إسماعيل بن مسلم عن الحسن اَلَّذِينَ لاََ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ . قال: عظم اللّه جلّ و عزّ شأن الزكاة فذكرها فالمسلمون يزكون و الكفار لا يزكون و المسلمون يصلّون و الكفار لا يصلّون.
قال محمد بن يزيد: في معناه قولان يكون غَيْرُ مَمْنُونٍ غير مقطوع من قولهم مننت الحبل أي قطعته، و قد منّه السفر، أي قطعه و يكون معناه لا يمنّ عليهم.
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ اَلْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قال عبد اللّه بن سلام و كعب: هما يوم الأحد و يوم الاثنين. و قال مجاهد: كلّ يوم بألف سنة مما تعدون. و قال غيره: لو أراد عزّ و جلّ أن يخلقها في وقت واحد لفعل، و لكنه أراد ما فيه الصلاح ليتبين ملائكته أثر صنعته شيئا بعد شيء فيزداد في بصائرها. الأصل: أ إنّكم، فإن خفّفت الهمزة الثانية جعلتها بين بين، و كتابه بألفين لا غير؛ لأن الهمزة الثانية مبتدأة، و المبتدأة لا تكون إلا ألفا، و دخلت عليها ألف الاستفهام. فقولك أ إنّكم كقولك هل إنّكم و أم إنّكم لا تكتب إلاّ بألف.
وَ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدََاداً قال الضحاك: تتّخذون معه أربابا والهة. قال أبو جعفر: واحد الأنداد ندّ و هو المثل أي تجعلون له أمثالا لاستحقاق. ذََلِكَ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ أي ذلك الذي خلق الأرض في يومين و الذي جعلتم له أندادا ربّ العالمين. قال الضحاك: العالمون