إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٣ - ٥٢ شرح إعراب سورة الطور
و لا يكون أكثر من ذرية أدم ٧ قال: و هذا إجماع فسبيل المختلف فيه أن يردّ إليه وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ يقال: ألته يألته ولاته يليته إذا نقصه و «من» في عَمَلِهِمْ للتبعيض و في مِنْ شَيْءٍ بمعنى التوكيد. كُلُّ اِمْرِئٍ بِمََا كَسَبَ رَهِينٌ مبتدأ و خبره أي كل إنسان مرتهن بما عمل لا يؤخذ أحد بذنب أحد.
وَ أَمْدَدْنََاهُمْ بِفََاكِهَةٍ و هم هؤلاء المذكورون. وَ لَحْمٍ مِمََّا يَشْتَهُونَ أي يشتهونه، و حذفت الهاء لطول الاسم.
يَتَنََازَعُونَ فِيهََا كَأْساً لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ (٢٣) هذه قراءة أهل الحرمين و أهل المصرين إلاّ أبا عمرو و يروى عن الحسن لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ [١] . فالرفع من جهتين: أحداهما أن يكون «لا» بمنزلة «ليس» . و الأخرى أن ترفع بالابتداء و شبّهه أبو عبيد بقوله جلّ و عزّ: لاََ فِيهََا غَوْلٌ [الصافات: ٤٧]و اختار الرفع. قال أبو جعفر: و ليس يشبهه عند أحد من النحويين علمته لأنك إذا فصلت لم يجز إلاّ الرفع، و كذا لاََ فِيهََا غَوْلٌ و إذا لم تفصل جاز الرفع و النصب بغير تنوين فكذلك لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ و لو كانا كما قال واحدا لم يجز. لاََ لَغْوٌ فِيهََا وَ لاََ تَأْثِيمٌ و قد قرأ به أبو عمرو بن العلاء و هو جائز حسن عند الخليل و سيبويه و عيسى بن عمر و الكسائي و الفراء و نصبه على التبرية عند الكوفيين. فأما البصريون فإنهم جعلوا الشيئين شيئا واحدا.
وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمََانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ أي في الصفاء. مَكْنُونٌ فهو أصفى له و أخلص بياضا.
روى ابن طلحة عن ابن عباس قال: هذا عند النفخة الثانية.
خبر كان أي قبل هذا و جعلت «قبل» غاية...
منّ اللّه عليهم بغفران الصغائر و ترك المحاسبة لهم بالنعم المستغرقة للأعمال،
[١] انظر البحر المحيط ٨/١٤٧، و تيسير الداني ٦٩، قال (بالنصب من غير تنوين في الكلّ و الباقون بالرفع و التنوين) .