إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٩ - ٤٣ شرح إعراب سورة الزخرف
فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ قال أبو إسحاق: الأحزاب اليهود و النصارى.
اَلْأَخِلاََّءُ جمع خليل و لم يقل فيه فعلاء كراهة التضعيف بَعْضُهُمْ على البدل من الأخلاء، و يجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء لِبَعْضٍ عَدُوٌّ الخبر. و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ (٦٧) قال: فكلّ خلّة فهي عداوة يوم القيامة إلاّ خلّة المتقين إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ نصب على الاستثناء من موجب.
من حذف الياء، و هو أكثر في كلام العرب قال: النداء موضع حذف و من أثبتها قال: هي اسم في موضع خفض فأثبتّها كما أثبت المظهر.
اَلَّذِينَ آمَنُوا بِآيََاتِنََا وَ كََانُوا في موضع نصب على النعت لعبادي، و يدلّك على أنه نعت له. و تبيين ما رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: بينما الناس في الموقف إذ خرج مناد من الحجب فنادى يََا عِبََادِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ وَ لاََ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ففرحت الأمم كلّها، و قالت نحن عباد اللّه كلنا فخرج ثانية فنادى اَلَّذِينَ آمَنُوا بِآيََاتِنََا وَ كََانُوا مُسْلِمِينَ فيئست الأمم كلّها إلا أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و من كان مسلما.
اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ أي يقال لهم ذلك أَنْتُمْ وَ أَزْوََاجُكُمْ عطف على المضمر في ادخلوا «و أنتم» توكيد تُحْبَرُونَ في موضع نصب على الحال. و عن ابن عباس «تحبرون» تكرمون.
يُطََافُ عَلَيْهِمْ بِصِحََافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ أَكْوََابٍ و حكي في الجمع كوبة و كيبان و يجوز كياب وَ فِيهََا مََا تَشْتَهِيهِ اَلْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ اَلْأَعْيُنُ [١] هذه قراءة أهل المدينة و أهل الشام، و كذا في
[١] انظر تيسير الداني ١٦٠، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٨٨.