إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٣ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
النعت و لم تفرق «لا» بين النعت و المنعوت لتصرّفها وَ لاََ كَرِيمٍ عطف عليه، و أجاز النحويون الرفع على إضمار مبتدأ كما قال: [الكامل] ٤٥٧-
و تريك وجها كالصّحيفة لا # ظمآن مختلج و لا جهم
[١]
أي في الدنيا، روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: منعّمين.
وَ كََانُوا يُصِرُّونَ قال ابن زيد: لا يتوبون و لا يستغفرون. و الإصرار في اللغة الإقامة على الشيء و ترك الإقلاع عنه. عَلَى اَلْحِنْثِ اَلْعَظِيمِ قال الفرّاء: يقول الشرك هو الحنث العظيم.
وَ كََانُوا يَقُولُونَ أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً وَ عِظََاماً أَ إِنََّا لَمَبْعُوثُونَ تعجّبوا من هذا فلذلك جاء بالاستفهام. قال أبو جعفر: من قال إذا متنا جاء بالهمزة الثانية بين بين فهي متحرّكة كما كانت قبل التخفيف. و هكذا قال محمد بن يزيد، و قال أحمد بن يحيى ثعلب: همزة بين بين لا متحرّكة و لا ساكنة. قال أبو جعفر: فأما كتابها فبالألف لا غير؛ لأنها مبتدأة ثم دخلت عليها ألف الاستفهام. فإذا في موضع نصب على الظرف، و لا يجوز أن يعمل فيه لمبعوثون؛ لأنه خبر «إنّ» فلا يعمل فيما قبله و العامل فيه متنا. و يقال: متنا على لغة من قال: مات يموت و هي فصيحة و من قال: متنا فهو على لغة من قال: مات يمات مثل خاف يخاف، و قد قيل: هو على فعل يفعل جاء شاذا.
معطوف على الموضع، و يجوز أن يكون معطوفا على المضمر المرفوع.
حكى سيبويه [٢] عن العرب سماعا: ادخلوا الأول فالأول. و زعم أنه منصوب على الحال و فيه الألف و اللام. و قال ابن كيسان: لا نعلم شيئا يصحّ في كلام
[١] الشاهد للمخبّل السعدي في ديوانه ٣١٣، و لسان العرب (ظمأ) و (خلج) ، و تاج العروس (ظمأ) و (خلج) ، و أساس البلاغة (جهم) ، و المفضليات ٢١٣، و بلا نسبة في المخصّص ١/٩١.
[٢] انظر الكتاب ١/٤٦٦.