إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٢٥ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
عَلَيْهِ على الشجر على تذكير الجميع، و يجوز أن يكون على الجمع الأكل.
هذه قراءة أكثر القراء. و قرأ ابن كثير و أبو عمرو و ابن عامر و الكسائي فَشََارِبُونَ شُرْبَ اَلْهِيمِ [١] بفتح الشين، و زعم أبو عبيد أنها لغة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كلام هائل. فقال بعض العلماء: قوله لغة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كلام هائل لا ينبغي لأحد أن يقوله إلاّ بتيقّن و الحديث الذي رواه أصحاب الحديث و الناقلون له عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يقولون فيه: «إنّها أيام أكل و شرب» بضم الشين سواه، أو من قال منهم. و نظير هذا قوله لغة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم «الحرب خدعة» [٢]
و قد سمع خدعة و خدعة. و القول في هذا على قول الخليل و سيبويه أن شربا بفتح الشين مصدر و شربا بضمها اسم للمصدر يستعمل هاهنا أكثر، و يستعمل شرب في جمع شارب، كما قال: [البسيط] ٤٥٩-
فقلت للشّرب في درنا و قد ثملوا # شيموا و كيف يشيم الشّارب الثّمل
[٣]
«و الهيم» جمع هيماء و أهيم و هو على فعل كسرت الهاء لأنها لو ضمّت انقلبت الياء واوا. و قد أجاز الفرّاء [٤] أن يكون الهيم جمع هائم.
هََذََا نُزُلُهُمْ أي الذي ينزلهم اللّه إيّاه يوم القيامة و هو يوم الدّين الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم.
أي نحن خلقناكم و لم تكونوا شيئا فأوجدناكم بشرا فلولا تصدّقون من فعل ذلك أنه يحييكم و يبعثكم.
أَ فَرَأَيْتُمْ أي أيّها المكذبون بالبعث و المنكرون لقدرة اللّه جلّ و عزّ على إحيائهم.
[١] انظر تيسير الداني ١٦٨، و البحر المحيط ٨/٢٠٩.
[٢] أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٦١) ، و أبو داود في سننه (٢٦٣٦) ، و أحمد في مسنده ١/٩٠، و البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٣٢٠.
[٣] مرّ الشاهد رقم (٣١٤) .
[٤] انظر معاني الفراء ٣/١٢٨.