إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٢ - ٥٥ شرح إعراب سورة الرحمن
بيّناه و التقدير: فيهن حور. } قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ ، و قراءة طلحة لَمْ يَطْمِثْهُنَّ [١] و هما لغتان معروفتان.
أن في موضع خفض بالكاف، و الكاف في موضع رفع بالابتداء و الخبر محذوف «و هنّ» في موضع نصب اسم «أنّ» ، و شددت لأنها بمنزلة حرفين في المذكّر، اَلْيََاقُوتُ خبر، وَ اَلْمَرْجََانُ عطل عليه.
مبتدأ و خبره أي على جزاء من أحسن في الدنيا إلاّ أن يحسن إليه في الآخرة.
في معناه قولان: أحدهما و من دونهما في الدرج. و هذا مذهب ابن عباس، و تأوّل أنّ هاتين الجنتين هما اللتان قال اللّه جلّ و عزّ فيهما: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة: ١٧]، و القول الآخر و من دونهما في الفضل و هذا مذهب ابن زيد، قال: و هم لأصحاب اليمين.
قال أبو حاتم: و يجوز في الكلام مدهمّتان؛ لأنه يقال: ادهمّ و ادهامّ، و مدهامتان من نعت الجنتين.
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس نَضََّاخَتََانِ قال: فيّاضتان و قال الضحاك:
ممتلئتان، و قال سعيد بن جبير: نضّاختان بالماء و الفاكهة، قال أبو جعفر: و المعروف في اللغة أنهما بالماء.
فيها ثلاثة أقوال: منها أنه قيل: إنّ النخل و الرمان ليسا من الفاكهة لخروجهما منها في هذه الآية، و قيل هما منها و لكن أعيد إشادة بذكرهما لفضلهما. و قيل: العرب تعيد الشيء بواو العطف اتّساعا لا لتفضيل، و القرآن نزل بلغتهم و الدليل على ذلك أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ [الحج: ١٨]ثم قال جلّ
[١] انظر تيسير الداني ١٦٧، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٦٢١، و البحر المحيط ٨/١٩٦.