إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١١ - ٥٥ شرح إعراب سورة الرحمن
و جعل لهم سيمياء يعرفون بها حتّى لا يختلط بهم غيرهم.
رفع بالابتداء و بإضمار فعل بمعنى تجب أو تستقرّ، و التقدير: و لمن خاف مقام ربّه فأدّى فرائضه و اجتنب معاصيه خوف المقام الذي يقفه اللّه تعالى للحساب، و يبيّن هذا قوله: وَ أَمََّا مَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ وَ نَهَى اَلنَّفْسَ عَنِ اَلْهَوىََ`فَإِنَّ اَلْجَنَّةَ هِيَ اَلْمَأْوىََ [النازعات: ٤٠]و لا يقال لمن اقتحم على المعاصي: خائف، و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ قال: وعد اللّه المؤمنين الذين أدّوا فرائضه الجنة.
نعت للجنتين، و الجنة عند العرب البستان. قال أبو جعفر: واحد الأفنان فنن على قول من قال: هي الأغصان، و من قال: هي الألوان ألوان الفاكهة فواحدها و عندهم فن و الأول أولى بالصواب لأن أكثر ما يجمع فنّ فنون فيستغنى بجمعه الكثير، كما يقال: شسع و شسوع. و منه أخذ فلان في فنون من الحديث.
أي في خلالهما نهران يجريان.
أي من كل نوع من الفاكهة صنفان.
نصب مُتَّكِئِينَ على الحال، و العالم فيه من غامض النحو. قال أبو جعفر: و لا أعلم أحدا من النحويين ذكره إلاّ شيئا ذكره محمد بن جرير قال: هو محمول على المعنى أي: يتنعمون متكئين، و جعل ما قبله يدلّ على المحذوف. قال أبو جعفر:
و يجوز أن يكون بغير حذف، و يكون راجعا إلى قوله جلّ و عزّ: وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ كما تقول: لفلان تجارة حاضرا، أي في هذه الحال. و مُتَّكِئِينَ على معنى «من» و لو كان على اللفظ لكان متّكئا. وَ جَنَى اَلْجَنَّتَيْنِ في موضع رفع بالابتداء. دََانٍ خبره.
فِيهِنَّ قال أبو جعفر: قد ذكرنا هذا الضمير و على من يعود. و فيه إشكال قد