إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٠ - ٥٥ شرح إعراب سورة الرحمن
لأنهما محمولان و قد قال الحسن و مجاهد و قتادة في قوله جلّ و عزّ: وَ نُحََاسٌ قالوا يذاب النحاس فيصبّ على رؤوسهم. فَلاََ تَنْتَصِرََانِ أي ممن عاقبكما بذلك و لا تستفيدان منه.
أي: فبأيّ نعم ربّكما الذي جعل الحكم واحدا في المنع من النقود، و لم يخصص بذلك أحدا دون أحد.
فَإِذَا اِنْشَقَّتِ اَلسَّمََاءُ و هو يوم القيامة. فَكََانَتْ وَرْدَةً قال قتادة: هي اليوم خضراء و يوم القيامة حمراء، و زاد غيره و هي من حديد. كَالدِّهََانِ أصح ما قيل فيه، و هو قول مجاهد و الضحاك، أنه جمع دهن أي صافية ملساء.
فَيَوْمَئِذٍ جواب إذا. لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لاََ جَانٌّ قول ابن عباس لا يسألون سؤال اختبار، لأنّ اللّه جلّ و عزّ قد حفظ عليهم أعمالهم، و قول قتادة أنّهم يعرفون بسواد الوجوه و زرق الأعين، }و يدلّ على هذا أن بعده يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ و السيما و السيمياء العلامة. فَيُؤْخَذُ بِالنَّوََاصِي وَ اَلْأَقْدََامِ يكون بالنواصي في موضع رفع اسم لم يسمّ فاعله و يجوز أن يكون مضمرا.
أي يقال لهم: هذه جهنم التي كانوا يكذبون بها في الدنيا.
يَطُوفُونَ بَيْنَهََا أي بين أطباقها. وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ حكى عبد اللّه بن وهب عن ابن زيد قال: الاني الحاضر. و روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ قال يقول: قد انتهى حرّه. قال أبو جعفر: و كذا هو في كلام العرب قال النابغة: [الوافر] ٤٥٠-
و تخضب لحية غدرت و خانت # بأحمر من نجيع الجوف ان
أي: فبأيّ نعم ربكما التي أنعم بها عليكم فلم يعاقب منكم إلاّ المجرمين، ـ