أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٤٤ - الفصل الثاني في وصف مملكة هولاندة
و لها بإفريقيا شاطئ الغيني و سطحه سبعة و عشرون ألفا و أربعمائة كيلوميتر مربّعا و سكّانه مائة و عشرون ألفا.
فجملة سطح المستعمرات الخارجية مليون و سبعمائة و سبعة و ستّون ألفا و أربعمائة و تسعة و ستّون كيلوميتر مربّعا و جملت [٥] سكّانها تسعة عشر مليونا و ستّمائة و ثمانية و خمسون ألفا و تسعمائة و عشر أنفس.
ثمّ إنّ أرض هولاندة منبسطة [٣٧٢] في جميع جهاتها و بعضها أسفل من البحر و لذلك تسمّى بالبلاد الواطئة و احترزوا من فيضان البحر عليها بسدود عجيبة و لهم كيفيات حسنة في الخلج التي تسهل بها المواصلة بين بلدان المملكة.
و بها أودية معتبرة منها وادي الأسكو و الموز و الرّين.
و مروجها كثيرة جدّا و من نتائجها القمح و الشعير و الفول و الكتّان و القنّب و القرمز و الدخان و الخضر و الأشجار المثمرة و أنواع الأزهار و الأنعام.
و من معادنها الحديد و غيره.
و صناعاتها في غاية الرّواج منها قماش الكتّان و الموبّر [٦] و الحرير و الجوخ و الكاغد و الفخار و صناعة الصبغ و صقل الماس و الكتب و أنواع التقطير.
و أمّا طرقها الحديدية فقد بلغت في سنة أربع و ستّين و ثمانمائة و ألف [٧] ستّمائة و أربعة و أربعين كيلوميتر.
و لها متجر واسع بلغت قيمة الخارج منه من المملكة سنة إحدى و ستّين و ثمانمائة و ألف [٨] بليونا و ثلاثة ملايين و مائة و تسعة و خمسين ألفا و ثمانمائة
[٥] وردت هكذا بالنص و الصواب: جملة.
[٦] الموبّر: من الوبر و هو للإبل و الأرانب و نحوها كالصوف للغنم:Fourrure ,Velours .
[٧] ١٨٦٤.
[٨] ١٨٦١.