أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٩٤ - محمود قابادو
٢٤- محمود قابادو
[٤٥] و منها ما كان لها مسك ختام* و بزغ اثر كواكبها بزوغ بدر التمام* و تأخّر عنها تأخّر ثقال السحب عن الجهام* و ليلة القدر من شهر الصيام* من در الآداب البديعة* الذي بدده على بساط سياسة الشريعة* قلم العليم العلّامة* و النحرير الجهبذ الفهّامة* مطرّز مطارف المعارف* بطوارف الطرف و اللطائف* من لا يجارى في ميدان البيان بغير التسليم له و الإذعان.
[البسيط]
إذا أقرّ على رقّ أنامله* * * أقرّ بالرّقّ كتّاب الأنام له
جناب ذي الروض الممطور* و الثناء المعطور* الشيخ سيّدي محمود الشريف [١] القاضي بباردو المعمور* فسبحان من ألان له حديد الكلام* فلم يستوعر من زيّ غرض رامه طريقه* و خصّه فيه بالنق و الإبرام* فاسترق حرّه و حرّر رقيقه، كما يشاهد ذلك بالعيان* من حسن هذا التّبين الذي ليس بعده بيان* حيث يقول* ظفر بنيل المأمول:
[١] محمود قابادو (١٨١٣- ١٨٧١) ولد بتونس، كان منذ نشأته ميالا إلى التزهّد و التصوّف.
ارتحل إلى استانبول و بقي عشر سنوات و لم يرجع إلّا سنة ١٨٤١. كان من أنصار التجديد لذلك قبل التدريس بالمكتب الحربي و أشرف على تعريب عدد كبير من الكتب الحربية، ترك ديوانا من الشعر طبعه في جزئين تلميذه محمد السنوسي سنة ١٨٧٨.
أنظر محمد الفاضل ابن عاشور أركان النهضة الأدبية بتونس- تونس ١٩٦٥، ٥- ١٠، و دراستنا مصادر ...، ص ٧٢، عمر بن سالم، قابادو، المرجع المذكور أعلاه.