أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٧١ - الخاتمة
و ان من لم يقم بواجب ذلك* و لم يسلكه مسلك أقوم المسالك* إمّا لعجز اعتراه* أو جهل بسياسة دنياه و أخراه* فليكن عمله الابتهال إلى اللّه* بالدعاء لفارس هذا الميدان* و من له القدم الراسخ في هذا الشان* و يقل اللهمّ أطل لنا بقاءه* و اجعل في سماء السعود ارتقاءه* و افسح له يا رب العالمين في الأجل* و كن له معينا على إثمار هذه النصائح مع بلوغ الأمل* و اجعل قطرنا هذا سالما و مبّرأ بتحريض إمامنا و سيدنا المشير دام عزه و نصره [٣]* و بوزيره الأكبر [٤] ذي الرأي الثاقب و التدبير كمل فخره* و أعن جميعنا على العمل بما تضمّنه هذا الكتاب* و ما حوته مقدّمته من الفصول و الأبواب* و إلى اللّه المرجع و المآب* و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العزيز الوهّاب* [٣٠] و السلام على ذلكم المقام.
كتبه فقير ربه* و أسير ذنبه* عبده:
علي بن محمد الطويبي
إمام جامع جبل المنار و قاضيه كان اللّه له و ختم بالخيرات عمله بمنّه آمين في ١٨ صفر الخير عام ١٢٨٥/ ١٠ جوان ١٨٦٨
[٣] المشير الثالث الصادق باي (١٨٥٩- ١٨٨٢).
[٤] مصطفى خزندار (وزير أكبر من سنة ١٨٣٧ إلى سنة ١٨٧٣).