أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٥٦ - الخاتمة
١٠- مصطفى رضوان
و منها ما حرّره النحرير اللوذعي* الجهبذ اليلمعي* المحرز في ميادير البراع* قصبات سبق منها اشتقّ يراعه* الفقيه النعماني* و الأصولي البياني* مجمع حديث التهذيب و قديم العرفان* أوبو النخبة الشيخ سيّدي مصطفى رضوان [١] أحد المدرّسين بجامع الزيتونة* لا زال أمثاله ببثّ فنون المعارف يعمرونه* و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و آله و صحبه و سلّم.
حيّا اللّه الجناب الذي محض للأمّة الإسلامية النصيحة* و دافع عن حوزتها بالحجج القاطعة و البراهين الصحيحة* و أزال عنها الشبه بالأقوال المعتمدة و النصوص الصريحة* و نهج لها سياسة هي من تبعة اللّه و تبعة العباد مريحة* و أرشدها لجمع الآراء لتكون في عداد الجموع الصحيحة* و تاجر اللّه بهذا الصنع لتكون له التجارة الربيحة* جناب الهمام المفخّم العمدة المكين عين إنسان الكمال و إنسان العين* أمير الأمراء سيّدي خير الدّين* لا زال آخذا راية الإحسان باليمين* طائر الصيت مع الطير الميامين.
أمّا بعد فقد وصلتني- واصل اللّه أسباب نجاحك* و أسمع القلوب داعي فلاحك- الشذرة التي نجز طبعها من كتاب أقوم المسالك، في معرفة أحوال
[١] مصطفى رضوان:- ١٨٢٦- ١٩٠٥) من سلائل الجنوب العثمانيين تعلّم بالزيتونة كان من خاصّة محمد خزندار و سافر معه كاتبا إلى تركيا مدّة حرب القرم. سمّي مدرّسا سنة ١٨٦٨ و اتّصل بالوزير خير الدّين و كان من أعضاده في وزارته.
أنظر: محمّد الفاضل ابن عاشور: تراجم الاعلام، تونس ١٩٧٠، الصفحات ١٣١- ١٥٨.