أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٢٢ - الخاتمة
[تقريظ أوّل للشيخ محمود قابادو عند الفراغ من الطبع]
ثمّ أرّخه المشتقّ اسمه من محامد حسبه* و لقبه من شرف نسبه [١٤]* خاتمة المقرّظين لا زال على سلوك طرق النجاح من المحرّضين* قال [٤٦٧]:
[البسيط]
الصّبح باد بأفلاك السّياسات* * * منيرة منه أرجاء الرّياسات
حيّى البلاد من الخضراء فهي به* * * للأرض أجمعها وسطى السّماوات
أحدّ من أعين خفش لواحظها* * * حتّى نبت عن حناديس الجهالات
بصائر و هدى يجلو العماية عن* * * سبل التّمدّن في كلّ الإيالات
حوى مقاصد حاطتها شواهدها* * * كما تطوّق أقمار بهالات
تأليف من حلب الأام أشطرها* * * و حنّكته تجاريب المهمّات
أطلّ من مرقب عال على خطط* * * العمران ثمّت جلّاها بمرآت
فاللّه يجزيه عن هذا الصّنيع بما* * * يجزي به محسني فعل و نيّات
ما دام ينشد فيه من يؤرّخه* * * الصّبح باد بأفلاك السّياسات [١٥]
١٢٨٥/ [١٨٦٨]
[١٤] تورية عن محمود قابادو (١٨١٥- ١٨٧١). أنظر عنه: جانفونتان، فهرس تاريخي للمؤلّفات التونسية، ١١٩- ١٢٠. أنظر عنه أيضا: تاريخ الأدب التونسي، بيت الحكمة ١٩٩٠، ص ٢٥٧.
[١٥] ورد هذا القصيد بديوان قابادو، جمع محمد السنوسي، تونس ١٢٩٤/ ١٨٧٧،I ، ٧٠. أنظر أيضا: عمر بن سالم: قابادو، تونس ١٩٧٥، ص ٢٦٠.