أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨١٧ - الخاتمة
[تقريظ أوّل للشيخ سالم بوحاجب عند الفراغ من التأليف]
هذا و حين بلغ فيه مؤلّفه حدّ التمام* و عبق من أرجائه مسك الختام* أرّخه المشتقّ من قصب السبق قلمه* حتّى غدا لفظ العالم علمه* و إنّما لخيفة العين* أبدلوا سين اسمه من العين [٥] و هو الرّابع في حلبة التقاريظ الآتية فقال:
[الكامل]
نجز الكتاب بحمد مولى فضله* * * عمّ الورى و حمى حماهم عدله
وافى بأسباب التّمدّن مغريا* * * و محذّرا ممّا يورّط جهله
لا يستميل سوى السّداد فروعه* * * و على الشّريعة قد تأسّس أصله
هو نعمة للمهتدين و نقمة* * * للمعتدين و إن حواهم طوله
و أتى على ظمإ كما النّيسان إذ* * * منه الجواهر و المعجّل قتله
مدحته أرباب التّبصّر و الحجا* * * و الفضل لا يدريه إلّا أهله [٤٦٥]
فهو الكفيل بشرح حال سياسة الإ* * * سلام فيها لم يؤلّف مثله
و إذا المؤلّف كان أعلم وقته* * * بحوادث الأيّام جزلا عقله
[٥] يعني هنا الشيخ سالم بوحاجب (١٨٢٨- ١٩٢٥) و في ذلك تورية. أنظر عنه: جان فونتان، فهرس تاريخي للمؤلّفات التونسية، تعريب حمّادي صمّود، بيت الحكمة، تونس، ١٩٨٦، ١٢٧- ١٢٨. أنظر عنه أيضا: تاريخ الأدب التونسي، بيت الحكمة، تونس ١٩٩٠، ص ٤٤٧.