أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٠٩ - الخاتمة
الخاتمة
يقول جامع هذا الكتاب* ألهمه اللّه إلى الرشد و الصّواب*
هذا ما تيسّر لنا جمعه بحول اللّه من تصاريف الممالك الإسلامية و الأوروباوية مستعينين في تهذيب ألفاظه ببعض أبناء الوطن [١] و المظنون بمن رمقه بعين الإنصاف أن يرى فيه إفادة كافية في معرفة المهمّ من أحوال تلك الأمم و أن يغتفر في جنب ذلك ما لا يخلو منه كلام مترجم من قلق العبارة و عدم الانسجام سيّما و غالب ما ترجمناه يشتمل على مدلولات مستحدثة لم توضع لها ألفاظ عربية حتّى أنّا قد نلتجىء بذلك إلى نقل اللّفظ بحاله اتّكالا على اشتهاره و لو عند خصوص المستعملين لحوادث الوقت و لا نمنع أن يكون منشأ ذلك عدم اطّلاعنا على الرديف العربي.
و بالجملة فإغضاء ذوي العرفان مأمول لمثلنا ممّن لم يجرئه على موقف الاستهداف إلّا القيام بواجب النصح للّه و رسوله و لأئمة المسلمين و عامّتهم و بناء على كون ذلك مصدر التأليف [٤٦٢] نعلن لمن عسى أن يعثر فيه على شيء من الهفوات بأنّا نرى له المزيّة علينا في الإرشاد إلى إصلاحه بما يكون أعون في استجلاب النصيحة مستوجبا بذلك ثناءنا ثمّ الثواب من ربّ العباد.
أنجز هذا التأليف بإعانة اللّه تعالى عشيّة يوم الإثنين عاشر جمادى الأولى سنة أربع و ثمانين و مائتين و ألف/ [٩ سبتمبر ١٨٦٧].
[١] أنظر تعليقنا، جI ، التمهيد، رقم ٥، ٩٨.