أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧٣٩ - الفصل الثاني في وصف هاته المملكة
[٤٢٦] الفصل الثاني في وصف هاته المملكة
اعلم أنّ موقعها بين ثمان عشرة درجة و عشرين دقيقة و ثلاث و عشرين درجة و عشرين دقيقة أيضا من الطّول الشّرقي و بين ستّ و ثلاثين درجة و عشرين دقيقة و أربعين درجة من العرض الشّمالي و يحدّها شمالا مملكة آل عثمان و شرقا جزر الإغريق التي على ملك الدولة العثمانية و جنوبا البحر الأبيض و غربا بحر الأدرياتيك.
و تسطيح مساحتها مع الجزر التابعة لها أحد و خمسون ألفا و تسعمائة و سبعة و أربعون كيلوميتر مربّعا.
و عدد سكّانها بلغ سنة إحدى و ستّين و ثمانمائة و ألف مليونا و ثلاثمائة و ستّة و عشرين ألفا و مائتين و ستّا و ثلاثين نفسا.
و إقليمها معتدل.
و أرضها و إن كانت كثيرة الجبال إلّا أن غالبها صالح للحرث و جبالها مشغولة بشجر الزيتون.
و بها معادن كثيرة غنيّة كالحديد و النّحاس و الرّصاص و الكبريت و الصّيني و حجر الطّواحين [٦] و أنواع الرخام لا سيّما الأبيض الفاخر و المرمر الأخضر
[٦] حجر الطّواحين: سماه أيضا حجر الأرحاء: أنظر أعلاه (الباب الثالث عشر: مملكة باواريا.
تعليق عدد ٧).