أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٩٠ - الفصل الثالث في القوّة التشريعيّة
الفصل الثالث في القوّة التشريعية
هذه القوّة هي من حقوق الملك و المجلس الأعلى و مجلس وكلاء العامّة و الإمضاء عليها من حقوق الملك بمعنى أن عرض القوانين الجديدة على المجلسين إمّا أن يكون من الدولة أو من الأعضاء و لا تصير قانونا إلّا بعد المفاوضة فيها بالمجلسين علنا و اتّفاق الغالب و إمضاء الملك عليها.
و من حقوق الملك عمل الحرب و الصلح و شروط المعاهدة و التجارة على شرط أن لا يكون في ذلك نقص أو زيادة في حدود المملكة لأنّ ذلك [٤٠٣] لا يكون إلّا بقانون يصدر من المجلسين.
و من حقوقه نصب الوزراء و غيرهم من المتوظّفين و تأخير من لم تكن وظيفته عمرية منهم و إدارة المملكة في الأمور الداخلية و الخارجية بمقتضى القوانين.
و هذه الأمور و إن كانت كلّها من حقوق الملك لكنّها متوقّفة على موافقة الوزراء عليها من حيث أنهم مسؤلون [٦] عن تصرّفات الدولة لدى المجالس السياسية فلذلك لا يبدي الملك أمرا حتّى يستشير وزراءه الذين لا يمكن بقاؤهم في الخطّة إذا لم يكن غالب أعضاء المجلسين موافقا لسياستهم مثلما تقدّم تقريره في الدول السّالفة.
[٦] مسؤلون: كذا في النصّ: مسؤولون.