أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٨٨ - الفصل الأوّل في وصفها
و الشعير و يزرع بها الكتّان و الخيط و اللّفت الأحمر الذي يستخرج منه السكّر و غير ذلك من أنواع الخضر.
و صناعاتها مستقيمة فممّا يصنع بها الأقمشة الجيّدة و الجوخ و أقمشة الصوف و الزرابي و لهم شهرة في طرز القماش [٢] و الصبغ و الأقمشة المطبوعة و السكّر و المقطّرات و عمل البيرة و المطابع و أماكن بيع الكتب و اصطناع الكاغذ و البلّور و الجلود و تذويب المعادن و فبريكات السلاح و ماكينات النجارة و آلات الحديد.
و أمّا طرقها الحديدية فقد بلغ طولها في سنة أربع و ستّين و ثمانمائة و ألف ألفا و أربعمائة و ثلاثة من الكيلوميتر.
و لها متجر نام بلغت قيمة الخارج منه في سنة إحدى و ستّين و ثمانمائة و ألف تسعمائة و أحدا و ثمانين مليونا و سبعمائة و ألف فرنك و قيمة الدّاخل لها مليونا و ثمانية و ستين مليونا و أربعمائة ألف فرنك.
و أمّا مواد التعليم بها فقد حسب ما عندهم من المكاتب في سنة ثلاث و ستّين و ثمانمائة و ألف [٣] فوجد من مكاتب المبتدئين خمسة آلاف و ستّمائة و أربعة و ستّون مكتبا و لتعليم المعلّمين لهم ثمانية و عشرون مكتبا و مكتبان لتعليم المعلمين أيضا لكنّهما من طرف الدولة و يوجد بها عدّة مواضع لتعليم الفقراء و أخرى لتعليم كبار السنّ و أماكن لتعليم الأطفال و البنات سائر الصنائع و أخرى لتعليم الصناعات و غيرها مجّانا [٤] تخرج مصاريفها من المارستانات و مكاتب لتعليم الفلاحة و أخرى لتعليم الصمّ و البكم و العميان و يوجد بإيالات العسكر مكاتب لتعليم الأبناء المنتسبين للجيش و هناك خمسون مكتبا من المكاتب المتوسّطة [٤٠٢] و بها مدرستان لتعليم العلوم العالية و بها عدّة مكاتب خصوصية كمكتب مهندسي البلد و مكاتب المقاطع و الصنائع و مكتب الحرب
[٢] خاصة بمدينة بروجBruges .
[٣] ١٨٦٣.
[٤] تأكيد على أن التعليم إجباري «محتّم» و مجّاني.