أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٧٨ - الفصل الثالث في وصف المملكة
و تخت المملكة مدينة مونيخ.
و بباواريا القديمة جبال كثيرة جدّا و أودية كثيرة أيضا أعظمها وادي الطونة كما أنّ بها بحيرات كثيرة و كثيرا من العيون المعدنية و هواؤها طيّب [٣٩٦] معتدل في غالب البقاع.
و بها مقاطع من حجر الأرحاء [٧] و المسنّ [٨] و الفحم الحجري و الرصاص و الحديد و النّحاس و الملح.
و أمر الزراعة بها آخذ في التقدّم بإعانة الدولة و إحداثها مكاتب لعلم الفلاحة مع كون أرضهم خصبة جدّا في الأماكن المنخفضة و أصول المزروعات عندهم الحبوب و البطاطة و عدّة أقسام من مشيخات المملكة تستكثر من زرع الكتّان و القنّب و الدخان و الهبلون و العنب.
و بها غابات جليلة ينتفع بها غاية الانتفاع.
و الأنعام بها من جوالب الغنى بعد الزراعة و مبلغ ما بها من الخيل ثلاثمائة و خمسون ألفا و من الحيوانات ذوات القرون ستة و عشرون مليونا و من الخنازير تسعمائة ألف و من الضأن مليون و خمسمائة ألف و من المعز مائة و عشر آلاف.
و يكثر عندهم النحل و الدجاج و الأوزّ و نحوها.
و الصنائع بها رائجة و إن كانت في ذلك دون بقية بلدان ألمانيا و الموجود منها صناعة الحديد و السلاح و أقمشة الكتّان و الصوف و نحوهما و الجلد الطيّب و الكاغد و آلات الموسيقى و الجراحة و البلّور و الفرفوري و نحو ذلك.
[٧] حجر الأرحاء: الأرحاء ج. رحى و هي الطاحون، يقصد هنا الطاحون القديم من حجر تطحن به الحبوب و غيرها. أنظر أسفله (الباب الموفى عشرون: مملكة الإغريق، تعليقنا عدد ٥ «حجر الطوحين»).
[٨] المسنّ: حجر للشحذ (السنّ)Dozy ,S .II ,١٠٦ . و قد يطلق أيضا على المرمر.