أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٦١ - حقوق الملك
[٣٨٣] الفصل الثالث في قوانينها السّياسيّة
حقوق الملك:
اعلم أنّ هذه الدولة وراثية.
فمن حقوق الملك فيها إدارة أحوال المملكة الداخلية و الخارجية بواسطة وزرائه المسؤلين [١٦] عن تصرّفات الدولة و نصب الوزراء و سائر المتوظّفين و تأخير من لم تكن وظيفته عمرية عن المباشرة و تعيين الوقت المعتاد لاجتماع المجالس اللازم كلّ سنة و له جمعها في غير الوقت المعتاد لموجب يقتضيه و تعطيل خدمة المجلسين الأعلى و مجلس وكلاء العامّة أو أحدهما على شرط أن يطلب من الأهالي إعادة الانتخاب في مدّة شهرين و في تلك المدّة إن بقي أحد المجلسين غير معطّل يتوقّف عن الخدمة حتّى يحصل اجتماع الثاني.
و من حقوقه الإمضاء على القوانين فكلّ ما يصدر من المجالس لا يصير قانونا إلّا إذا أمضى عليه الملك و له في مدّة غيبة المجالس إصدار الأوامر في الأمور الضّرورية و يكون لها من الاحترام ما للقوانين بشرط أن لا تخالف أصولها و أن تعرض على موافقة المجالس عند اجتماعها.
و من حقوقه أن يصير رشيدا عند بلوغه ثمان عشرة سنة و عليه أن يكون تابعا لمذهب لوتير الذي هو من فروع مذهب البروتستانت و تأسيس القوانين يكون منه و من المجلسين:
[١٦] المسؤلين: كذا بالنصّ و صوابه: المسؤولين.