أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٢٣ - الفصل الأوّل في تاريخها
الفصل الأول في تاريخها
إعلم أنّ هذه المملكة كانت منقسمة إلى عدّة ممالك صغار.
ثمّ في القرن العاشر تكوّن من تلك الممالك دولتان.
و في ابتداء القرن الثاني عشر صارت المملكتان مملكة واحدة.
و في سنة ثمانين و ثلاثمائة و ألف انتخب أهلها ملكة الدنمارك و النورويج لتتولّى عليهم أيضا و بمقتضى شروط انعقدت سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة و ألف صارت الممالك الثلاث و هي المسمّاة باسكندنافيا أعني مملكة السويد و النورويج و الدنمارك متّحدة تحت إمارة الملكة [١].
و من سنة ثمان و أربعين و أربعمائة و ألف إلى سنة عشرين و خمسمائة و ألف وقعت ثورات عديدة بمملكة السّويد لعدم رضاهم بسلطة الدّنمارك عليهم آل الأمر فيها إلى استقلالهم تحت إمارة عوستاف فازا [٢] سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة و ألف و في مدّة هاته العائلة تمذهب أهل السّويد بمذهب لوتير الذي هو فرع من [٣٦٠] مذهب البروتستانت.
[١] الملكة: مارقريت فالدمرستدوتر الدّانماركيةMarguerite Valdemarsdotter و حدّت الممالك الثلاث و يعرف هذا الاتحاد باتحاد «كلمار».
[٢] غوستاف فازاGustave ١ er Vasa أصبح سنة ١٥٢٣ ملكا للسّويد (١٥٢٣- ١٥٦٠) بعد ثورته على الدّنمارك.