أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦١١ - الفصل الثالث في وصف المملكة
و لها مستعمرات في أمريكا يبلغ عدد سكّانها أربعة ملايين و أربعة و ستّين ألفا و أربع و عشرين نفسا.
و لها في إفريقيا و آسيا و الأوقيانوس مستعمرات يبلغ عدد سكّانها أربعة ملايين و سبعمائة و ستّة و أربعين ألفا و مائتين و ثلاثا و ثلاثين نفسا.
و لها تقدّم في العلوم و المعارف و فيها من المكاتب من الطبقة الأولى ثلاثة و خمسون ألف مكتب و من الثانية ستّة و خمسون مكتبا و من الثالثة اثنا عشر مكتبا و لها مكاتب أخرى لتدريس المنتهي من التلامذة في المكاتب المتقدّمة ليخرج منها المدرّسون بتلك المكاتب و توجد مكاتب أخرى كمكتب مهندسي الطرقات و بناء القناطر و نحوها من المصالح العامّة و كمكتب استخراج المعادن و مكتب الفلاحة و مكتب الصنائع و مكتب الموسيقى و النحت و صناعة الدهن و مكتب الشهود و مكتب المتجر البرّي و البحري و مكتب البيطرة و مكتب صناعة الماكينات.
و من نباتاتها القمح و الشعير و الأرزّ و القطاني و الزيتون و الزعفران و القطن و القنّب و العنب و البردقان و الرمان و غير ذلك من الفواكه و الثمار.
و فيها معادن كثيرة كمعدن الزمرّد و نحوه من الأحجار الثمينة و معدن النحاس و الرصاص و الزئبق و التوتيا و الفحم الحجري و الكبريت و الحديد و الملح و غير ذلك [٣٥٣].
و أنعامها كثيرة و من أشهرها الغنم ذو الصوف الجيّد الشّهير و من صنائعها أقمشة الحرير و الكتّان و القطن و الكاغد و الصابون و الجلد و الأسلحة و هي في جودة صناعتها مشهورة خصوصا بلدة طليطلة و الصياغة و نحو ذلك.
و لها تجارة واسعة بحيث بلغت قيمة الخارج منها سنة اثنتين و ستّين و ثمانمائة و ألف [٦] مائتين و سبعة و سبعين مليونا و ستّمائة و ثلاثة و ثلاثين ألفا و سبعة
[٦] ١٨٦٢.