مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٤٣ - ح ٤٠/المهدي
و قد ذكر في آخر الحديث الموسوم بـ (حديث خواتيم الذهب) و المنقول بعدّة أسانيد، كما قد نقله ابن بابويه أيضا: يدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة. [١]
و الأحاديث التي ذكر فيها هذا المعنى كثيرة، و بعضها مطوّلة و بعضها
[١] فيه روايات كثيرة، منها ما رواه الصدوق في: علل الشرائع: ١٧١ و ١٧٢/الباب ١٣٥/ ح ١؛ و في: كمال الدين: ٢٣١ و ٢٣٢/الباب ٢٢/ح ٣٥.
قال في الأخير: (حدّثنا محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار؛ و سعد بن عبد اللّه؛ و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ جميعا قالوا: حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد قال: حدّثنا أبو القاسم الهاشميّ، قال: حدّثني عبيد بن نفيس الأنصاريّ، قال:
أخبرنا الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
نزل جبرئيل ٧ على النبيّ ٦ بصحيفة من السّماء لم ينزل اللّه تبارك و تعالى من السّماء كتابا مثلها قطّ قبلها و لا بعدها؛ مختوما، فيه خواتيم من ذهب. فقال له: يا محمّد! هذه وصيّتك إلى النّجيب من أهلك.
قال: يا جبرئيل، و من النّجيب من أهلي؟
قال: عليّ بن أبي طالب. مره إذا توفّيت أن يفكّ خاتما منها، و يعمل بما فيه.
فلّما قبض رسول اللّه ٦ فكّ عليّ ٧ خاتما، ثمّ عمل بما فيه ما تعدّاه. ثمّ دفع الصّحيفة إلى الحسن بن عليّ ٨، ففكّ خاتما، و عمل بما فيه ما تعدّاه.
ثمّ دفعها إلى الحسين بن عليّ ٨، ففكّ خاتما، فوجد فيه: أن اخرج بقوم إلى الشّهادة، لا شهادة لهم إلاّ معك، و اشر نفسك للّه عزّ و جلّ، فعمل بما فيه ما تعدّاه.
ثمّ دفعها إلى رجل بعده ففكّ خاتما، فوجد فيه: أطرق، و اصمت، و الزم منزلك، و اعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين.
ثمّ دفعها إلى رجل بعده، ففكّ خاتما، فوجد فيه: أن حدّث النّاس و افتهم، و انشر علم آبائك، و لا تخافنّ أحدا إلاّ اللّه، فإنّك في حرز اللّه و ضمانه[في حرز من اللّه و أمان خ. ل]و أمر بدفعها؛ فدفعها إلى من بعده، و يدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة) .