مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٥٢ - رؤية حكيمة عمة العسكري
فتهيأت قافلة لليمانيين، فأردت الخروج معهم، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك، فخرج: «لا تخرج معهم، فليس لك في الخروج معهم خيرة، و أقم بالكوفة» .
قال: فأقمت، و خرجت القافلة، فخرجت عليهم بنو حنظلة فاجتاحتهم.
قال: و كتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي، فسألت عن المراكب التي خرجت تلك السنة في البحر، فعرفت أنه لم يسلم منها مركب، خرج عليها قوم يقال لهم: البوارج، فقطعوا عليها. [١]
و الرواية الأخرى: عن عليّ بن الحسين أيضا قال: وردت العسكر، فأتيت الدرب مع المغيب، و لم أكلّم أحدا و لم أتعرف إلى أحد، فأنا اصلّي في المسجد بعد فراغي من الزيارة، فإذا بخادم قد جاءني فقال لي: قم.
فقلت له: إلى أين؟
فقال: إلى المنزل.
قلت: و من أنا!لعلّك ارسلت إلى غيري.
فقال: لا، ما ارسلت إلا إليك؛ (أنت علي بن الحسين، و كان معه غلام فسارّه) ، فلم أدر ما قال حتى أتاني بجميع ما أحتاج إليه، و جلست عنده ثلاثة أيام، و استأذنته في الزيارة من داخل الدار، فأذن لي فزرت ليلا. [٢]
و الرواية الأخرى: عن الحسين بن الفضل أيضا أنه قال: كتب أبي بخطه كتابا، فورد جوابه، ثم كتب بخطي، فورد جوابه، ثم كتب بخطّ رجل جليل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فإذا ذلك الرجل قد تحوّل قرمطيا. [٣]
و الرواية الأخرى: عن الحسين بن الفضل أيضا أنه قال: وردت العراق،
[١] الإرشاد/الشيخ المفيد ٢: ٣٥٨.
[٢] الإرشاد/الشيخ المفيد: ٣٥٨ و ٣٥٩.
[٣] المصدر السابق: ٣٥٩.