مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٤٥ - ح ٤٠/المهدي
في هذا الباب إثبات إتّصال أمر حجج اللّه : إلى يوم القيامة، و أنّ القرآن لا يخلو من حجّة مقترن إليه من الأئمّة الذين هم العترة (صلوات اللّه عليهم) يعلم حكمه إلى يوم القيامة، لقوله ٦: «لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» و هكذا قوله ٦: «إنّ مثلهم كمثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة» تصديق لقولنا: إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على خلقه، ظاهر مشهور، أو خاف مغمور، لئلاّ تبطل حجج اللّه عزّ و جلّ و بيناته، و قد بيّن النبي ٦ من العترة المقرونة إلى كتاب اللّه جلّ و عزّ في الخبر الذي حدّثنا به: أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السكري، عن محمّد بن زكريّا الجوهري، عن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم) قال: قال رسول اللّه ٦: «إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين-و ضمّ بين سبّابتيه-فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فقال: يا رسول اللّه و من عترتك؟
قال: عليّ، و الحسن، و الحسين، و الأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة» . [١]
و لهذا الشيخ الجليل إفادات كثيرة من هذا القبيل في كتابه المذكور، و قد روى أخبارا كثيرة، و لكن لا يسع لهذا المختصر نقل جميعها.
كما أنه روى العلماء المخالفون أحاديثا كثيرة كلها تفيد هذا المدعى.
و اعلم أيها المؤمن صاحب اليقين، بما أنّه لم يقع بين أيدينا حين تحرير هذا الأربعين شيء من كتب حديث المخالفين، لذلك قد نقلنا فيما سبق عن أحد التصانيف القديمة لقدماء علماء الشيعة الذي نقل أحاديث في هذا الباب من الكتب المعتبرة عند المخالفين، و مع أن مؤلف ذلك الكتاب لم
[١] كمال الدين/الصدوق: ٢٤٤ و ٢٤٥/من الباب ٢٢.