مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٣١ - سنة ظهور القائم
تعالى للقائم في الخروج، و صعد المنبر، فدعا الناس إلى نفسه، و ناشدهم باللّه، و دعاهم إلى حقه، و أن يسير فيهم بسيرة رسول اللّه ٦، و يعمل فيهم بعمله.
فبعث اللّه عزّ و جلّ جبرئيل ٧ يأتيه، فنزل الحطيم، فيقول له: إلى أيّ شيء تدعو؟
فيخبره القائم ٧.
فيقول جبرائيل: أنا أوّل من يبايعك، ابسط يدك، فيمسح على يده و قد وافاه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، فيبايعونه.
و يقيم بمكة حتى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس، ثم يسير بها إلى المدينة.
و قال أيضا في الكتاب المزبور:
حدّثنا صفوان بن يحيي و محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا خرج القائم ٧ من مكة ينادي مناديه: «ألا لا يحملن أحد طعاما و لا شرابا» .
و حمل معه حجر موسى بن عمران ٧، و هو وقر بعير، لا ينزل منزلا إلا انفجرت منه عيون، فمن كان جائعا شبع، و من كان ظمآنا روي، و رويت دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة.
ثم قال: و حدّثنا محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ٧ مثله سواء.
و قال في الكتاب المذكور:
حدّثنا محمّد بن أبي عمير رضى اللّه عنه قال: حدّثنا عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: إن اللّه عزّ و جلّ خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا.
فقيل له: يا ابن رسول اللّه!من الأربعة عشر؟