مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٦٣ - رؤية حكيمة عمة العسكري
الطاهرين إلى أن وصلنا إلى باب الدار، و استأذن أحمد بن إسحاق فأذن له بالدخول، فلما دخلنا فإذا أبو محمّد ٧ على طرف الصفة قاعد، و كان على يمينه غلام قائم كأنه فلقة قمر، فسلّمنا فأحسن الجواب و أكرمنا و أقعدنا، فجعل أحمد الجراب بين يديه، و كان أبو محمّد ٧ ينظر في درج طويل في الاستفتاء قد ورد عليه من ولاية، فجعل يقرأ و يكتب تحت كل مسألة جوابها، فالتفت إلى الغلام و قال: هذه هدايا موالينا، و أشار إلى الجراب فقال الغلام: هذا لا يصلح لنا لأن الحلال مختلط بالحرام. فقال أبو محمّد ٧:
أنت صاحب الإلهام أفرق بين الحلال و الحرام. ففتح أحمد الجراب و أخرج صرة، فنظر إليها الغلام و قال: هذا بعثه فلان بن فلان[و فيه ثلاثة دنانير ذهب أحدها من فلان بن فلان و هو معيب، و الآخر سرقه فلان بن فلان]. [١]
و ذكر على هذا المنوال أسماء الأشياء الباقية في الكيس و ميّز حلالها عن حرامها، و هكذا أخرج أحمد الصرر واحدة واحدة و ذكر ٧ عيب كل واحدة منها، إلى أن قال في الأخير أحملها إلى أصحابها]. [٢]
ثمّ قال: هات الثوب الذي بعثت العجوز الصالحة، و كانت امرأة بقم قد غزلته بيدها و نسجته.
[فأخرجه أحمد، و قبل ذلك الثوب. فنظر الإمام ٧ إليّ و قال: سل ولدي عن مسائلك فإنه يجيبك بالصواب.
[١] هكذا في الترجمة، و لكن في المصدر (من محلة كذا، و كان باع حنطة خاف على الزرّاع في مقاسمتها، و هي كذا دينارا، و في وسطها خط مكتوب عليه كميته، و فيها صحاح ثلاث: إحداها آملي، و الأخرى ليس عليها السكة، و الأخرى فلاني أخذها من نسّاج غرامة من غزل سرق من عنده) .
[٢] هكذا في الترجمة، و لكن في المصدر: ثم أخرج صرّة فصرّة و جعل يتكلم على كل وحدة بقريب من ذلك. ثمّ قال: اشدد الجراب على الصدر حتى توصلها عند وصولك إلى أصحابها.