التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦ - ١- الأنوار الباهرة في انتصار العترة الطاهرة بالحجج القاهرة
قال العلامة الطهرانيّ في الذريعة:
«و ذكر في اوّل كتابه اليقين أنّه لمّا كان كتاب اليقين و كتاب الأنوار الباهرة في موضوع واحد و هو اختصاصه ٧ بإمرة المؤمنين فلم يكتب له خطبة مستقلّة بل أورد عين خطبة الأنوار» [٢].
أقول: في النسخ الموجودة ذكر خطبة مستقلة لكتاب اليقين ثمّ أورد بعدها خطبة الأنوار، لما فيها من الإشارة إلى سبب التأليف و بعض الفوائد الأخر. مع أنّ ما ذكره من قول السيّد في اتّحاد موضوع الكتابين لم نجده في خطبة اليقين.
و يظهر من قوله ; «و قد تجاوز عمري عن السبعين» انّ تأليفه كان حدود سنة ٦٦٠ ه ق.
هذا منتهى ما وجدناه حول الكتاب، و ممّا يحتمل في شأن الكتاب أنّه كان كتابا كبيرا في مختلف المسائل التي ترتبط بالأئمة الطاهرين : و نصرتهم و كان من جملة أبوابه باب حول «إمرة أمير المؤمنين ٧» و يدلّ على ذلك أمور:
١- اسمه الذي لا يبدو منه اختصاصه بمسألة «إمرة أمير المؤمنين» و لا بأمير المؤمنين ٧ نفسه، بل الظاهر أنّه في «انتصار العترة الطاهرة» كلّهم.
٢- قوله «فنحن الآن ذاكرون بيان ما كشفناه في كتاب الأنوار الباهرة ... و سميناه هناك كتاب التصريح ...» فانّ لفظة «في» تدل على جزئية ما كشفه لكتاب الأنوار.
٣- قوله: «و هذا آن الابتداء في الكتاب الذي كنّا رتّبناه في ذلك الباب من كتاب الأنوار الباهرة». فانّ في هذا الكلام إشارة إلى أنّ «باب إمرة أمير المؤمنين» كان بابا في كتاب الأنوار و وافقه كتاب اليقين في موضوعه.
[٢] الذريعة: ج ٢ ٦ ٤١٨ رقم ١٦٥٦.