التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٨٥ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
النَّاسِ ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ إِبْلِيسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ فَلَا تَحْسُدُوهُ فَتَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَ تَزِلَّ أَقْدَامُكُمْ أَهْبَطَ آدَمَ بِخَطِيئَتِهِ وَ هُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ فَكَيْفَ أَنْتُمْ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَنْتُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ مَا يُبْغِضُ [عَلِيّاً] [٣٦] إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا يُوَالِي عَلِيّاً إِلَّا تَقِيٌّ وَ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ.
فِي عَلِيٍّ وَ اللَّهِ نَزَلَ سُورَةُ وَ الْعَصْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا عَلِيٌّ الَّذِي آمَنَ وَ رَضِيَ بِالْحَقِّ وَ الصَّبْرِ [٣٧] مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ وَ أَبْلَغْتُكُمْ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [٣٨] مَعَاشِرَ النَّاسِ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٣٩] مَعَاشِرَ النَّاسِ آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ [٤٠] مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ [٤١] مَعَاشِرَ النَّاسِ النُّورُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيَّ ثُمَّ مَسْلُوكٌ فِي عَلِيٍّ ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِحَقٍ [٤٢] وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنَا بِقَتْلِ الْمُقَصِّرِينَ وَ الْغَادِرِينَ وَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْخَائِنِينَ وَ الْآثِمِينَ وَ الظَّالِمِينَ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي أُنْذِرُ لَكُمْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِيَ الرُّسُلُ
[٣٦] الزيادة منا نقلا عن الاحتجاج.
[٣٧] المذكور تفسير لقوله تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ».
[٣٨] سورة النور: الآية ٥٤.
[٣٩] سورة آل عمران: الآية ١٠٢.
[٤٠] سورة التغابن: ٨، و في الأصل: «أنزل معه»
[٤١] سورة النساء: ٤٧. و تمام الآية هكذا يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا.
[٤٢] في الاحتجاج: بحق اللّه.