التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ١٦ - ح- تبويب الكتاب
و يكفينا في الاستناد إليها، شهادة هذا السيّد العظيم بوجودها و ان لم نرها و لم نجدها فيما بعده من السنين بل تكون كنسخ صحيحة لما سوف يوجد منها بعد قرون ينبغي المقابلة عليها للتصحيح.
يقول ; في خاتمة «اليقين»: «و جميع الكتب التي روينا منها هذه الأحاديث المذكورة أو رأيناها فيها مسطورة في خزانة كتبنا التي وقفناها على اولادنا الذكور وقفا صحيحا شرعيا على اختلاف الأعصار و الدهور».
و ممّا ينبغي لفت النظر إليه قوله ; بعد ذلك: «و لم نعتبرها جميعها (أي جميع كتب الخزانة) على التفصيل، و انّما نظرنا ما وقع في خاطرنا انّه يتضمّن ذكر تسمية مولانا عليّ ٧ بهذه الأسماء بحسب ما هدانا إليه وجود اللّه جلّ جلاله و عنايته لهذا المقام الجليل. فكيف لو نظرنا جميع ما وقفناه أو طلبنا من خزائن كتب المدارس و الربط و غيرها ما يمكن أن يوجد فيها ممّا ذكرنا أو ضممنا إليها ما روته الشيعة باسنادها الذي لا يبلغ الاجتهاد إلى اقصاه، فكم عسى كان يبلغ تعداد الأبواب و كشفها لحجج ربّ الأرباب في هذا الباب».
أقول: كان ينبغي- كما كان يرجوه- أن يؤلّف مستدركا لما فات عنه ;، و لو كان وفّق لذلك لكان مجلّدا ضخما أكبر من هذه الكتب الثلاثة. نرجو من اللّه التوفيق لذلك إنشاء اللّه.
ح- تبويب الكتاب
و السيّد يخبرنا عن عدم تبويبه للكتاب حسب الموضوعات و يقول في آخر الخطبة:
«و إذا فكّر الناظر في تسليم كلّ من سلّم عليه بإمرة المؤمنين ممّن ذكرناهم عرف أنّ الجميع عن ربّ العالمين. و لمّا كان الأمر على ذلك عند أهل اليقين ما رتّبنا التسمية منهم بأمير المؤمنين على ترتيب رواياتهم و مقاماتهم، بل أردنا أن يكون ما رواه كل عالم و مصنّف في ترجمته و مذكورا في روايته».