التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٢٩ - منهج تأليف الكتاب
منهج تأليف الكتاب
و لنذكر نصوص ما ذكره المؤلّف في خطبة الكتاب نفسه من بيان موضوعه و منهج تأليفه و تاريخه:
قال ;: «و كنت قد وجدت نحو خمسين حديثا في معاني أبواب كتاب اليقين، مصنّفها غير من ذكرناه، إذ طرقها غير ما تضمّنه ما رويناه فيه عن المخالفين أو الموافقين.
و أشفقت أن تضيع باهمالها، و أن لا يظفر غيرنا بمحالّها، و ان أكون يوم القيامة مطالبا بجمع شتاتها و نفع مهمّاتها.
فصل: و اقتضت الاستخارة انّني أفردها، و ما عساه فات في كتاب واصف لما أستر من اسرارها و كاشف لأنوارها، و ان أجلو على أهل الجهالة وجوه جمالها، و ان أدعو إلى أهل بيت الرسالة بلسان حالها.
فصل: و أن يكون زيادة في الحجج البالغة و الآيات القاطعة الدامغة، و قد سمّيته «كتاب التحصين لأسرار ما زاد من أخبار كتاب اليقين».
أقول: جعل السيّد كتابه هذا في قسمين، فالقسم الأوّل في تسمية الإمام ٧ بأمير المؤمنين، ذكر فيه ٢٩ حديثا في ٢٩ بابا. و في بعض أبوابه جاء تسميته ٧ ب «إمام كل مؤمن» و «سيّد المؤمنين» و «أمير الغرّ المحجّلين».
و في الباب ٢٩ ذكر خطبة رسول اللّه ٦ في غدير خم بطولها.
و بهذا الحديث ينتهي القسم الأوّل و قال في نهايته: «يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمّد الطاوس: و حيث قد ذكرنا ما حضرنا من الأخبار المتضمنة لتسمية مولانا عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) «أمير المؤمنين» و جعلنا بعده أوراقا بياضا لأجل ما عساه يحضرني من هذه الأخبار اتّفاقا من غير كشف و لا اعتبار لكتب المصنّفين، لأنّني عازم على أنّني- ما بقيت- اطلب