التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٠ - حياته بالتفصيل
حياته بالتفصيل
إنّ كلّ من درس حياة سيّدنا المترجم له يعرف أنّ له مقاما شامخا في قداسة النفس و وفور العلم و شدة الاحتياط و الورع الكثير و الحذر عمّا يسخط المولى سبحانه مضافا إلى ما تحمّله من الجهد في إسعاف الأمّة بما يهذّبها و يسلك بها إلى أوج النزاهة.
إما بنصائحه البالغة و إرشاداته القيّمة كما يدلّ عليه رسالته إلى ولده التي سمّاها كشف المحجّة.
و إمّا بادلاء الحجج و البراهين لمعرفة الدين و من هم الوسائط إلى اللّه كما يرشد إليه كتابه «اليقين» و كتاب «الطرف» و كتاب «الطرائف».
و إمّا بالزامهم بالغاية من الخلقة و هي العبادة للّه جلّ شأنه و الزلفى لديه، و يدلّ عليه كتاب «الإقبال»» و كتاب «فلاح السائل» و «جمال الأسبوع» و «مهج الدعوات».
و إمّا بلفت الأنظار إلى صحيح التاريخ الذي هو العبرة للمعتبر و الداعي إلى السير وراء آثار السلف الصالح و التحذر عمّا أوجب تدهور الماضين إلى الضياع، و ينبئ عنه كتابه «الاصطفاء إلى تاريخ الخلفاء».
و إمّا بالهداية إلى فقه الشريعة و الإرشاد إلى كيفية استنباط الأحكام من أحاديث آل الرسول : و يدلّ عليه كتابه «غياث سلطان الورى لسكّان الثرى» في المواسعة و المضايقة [١].
إلى غير ذلك من تآليفه القيّمة التي بها أصبح شاخصا أمام أعين القرّاء ماثلا بين العلماء له مكانة في القلوب خالدة على امتداد الأيّام.
و هذا كلّه بعد أن تحلّى بالملكات الفاضلة الّتي جعلته فائقا بين أفراد نوعه و أهّلته التشرّف بمشافهة حجة اللّه الإمام المنتظر (عجّل اللّه فرجه) و لنيل كرامات
[١] للسيّد ; كلام حول عدم دخوله في الفتوى سيجيء.