التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٢ - التصدي للفتيا
و اتّجه صوب الزهد و القداسة لم يقبل تولي النقابة في زمان المستنصر العباسيّ، غير أنّه في الآونة الأخيرة ترجّح في نظره أن ينهض بصالح العلويّين و يدرأ عنهم الهوان و يسير بهم في خطّة سلفهم الطاهرين سيرا سجحا، فتقلّدها من قبل العلامة نصير الدين الطوسيّ عن «هلاكو خان» مدة ثلاث سنين و أحد عشر شهرا و حصل له ما أراد من الغاية المتوخّاة له [٥].
قال ابن الفوطي: «إنّه ولّى نقابة الطالبيين بالعراق سنة ٦٦١ و توفي سنة ٦٦٤» [٦].
أسفاره
هاجر رضيّ الدين في شبابه إلى بغداد و أقام بها نحوا من خمس عشرة سنة، و يحدّثنا عن سبب الهجرة فيقول:
«ثمّ اتّفق لوالديّ (قدس اللّه روحيهما و نوّر ضريحيهما) تزويجي ...
و كنت كارها لذلك .... فادّى ذلك إلى التوجه إلى مشهد مولانا الكاظم ٧، و أقمت به حتّى اقتضت الاستخارة التزويج بصاحبتي «زهراء خاتون بنت الوزير ناصر بن مهدي» (رضوان اللّه عليها و عليه)، و أوجب ذلك طول الاستيطان ببغداد» [٧].
و لقي ببغداد من ضروب الحفاوة الشيء الكثير، و كان من جملتها صلاته الوثقى بفقهاء النظاميّة و المستنصريّة و مناقشاته و محاوراته معهم و صلاته الوثقى أيضا بالوزير القمّيّ و ولده و الوزير مؤيّد الدين محمّد بن أحمد بن العلقمي و أخيه و ولده عزّ الدين أبي الفضل محمّد بن صاحب المخزن.
التصدي للفتيا
و طلبه الخليفة المستنصر للفتوى على عادة الخلفاء و لكنّه رفض ذلك
[٥] البحار: ج ١٠٧ ٦ ٢٠٨، الفائدة ٢٤.
[٦] الحوادث الجامعة: ٦ ٣٥٠.
[٧] كشف المحجة: ٦ ١١١.