التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ١٨ - ي- الغاية الملحوظة في تأليف الكتاب
ثمّ يبدأ بالقسم الثالث فيقول: «و لمّا رأينا من فضل اللّه جلّ جلاله علينا تأهلينا لاستخراج هذه الأحاديث من معادنها ... و وجدنا تسمية مولانا عليّ بن أبي طالب ٧ «يعسوب الدين» مشابهة لتسميته ٧ بأمير المؤمنين اقتضى ذلك إثباتها في هذا الكتاب اليقين».
و هذا القسم خاصّ بما ورد في تسميته ٧ ب «يعسوب المؤمنين» و ان جعل العنوان «يعسوب الدين»، يذكر فيه ١٩ حديثا في ١٩ بابا، و في الباب ٢٢٠ ينتهي الأبواب و يقول عند ذلك: «هذا ما أردنا الاقتصار عليه من تسمية مولانا عليّ ٧ بأمير المؤمنين و امام المتقين و يعسوب المؤمنين، مع ما اشتملت عليه أبوابها من زيادة المعاني المقتضية لرياسة مولانا عليّ ٧ على المسلمين في أمور الدين و الدنيا». و ذكر بعده كلاما مفصلا هو خاتمة الكتاب.
و لا بأس أن نشير إلى أنّ الأحاديث المذكورة في الأبواب ٨٧ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٢ و ٩٣ تكرّر بعينه في الأبواب ١٤٦ و ١٤٣ و ١٤٥ و ١٤٧ و ١٤٤، و لم نعرف وجه ذلك فليراجع.
ي- الغاية الملحوظة في تأليف الكتاب.
و في خاتمة الكتاب ساق كلامه نحو ما ذكره في أوّل الكتاب، و كأنّه ; يهدف في ذلك ان لا ينسى أخذ النتيجة ممّا أجهد نفسه فيه و ردّ ما قد يتوهّم من أنّ أصحاب رسول اللّه ٦ و التابعين و من جاء بعدهم كيف خالفوا سيّد المرسلين في مثل هذه النصوص الصريحة التي بلغت حدود اليقين.
و ملخّص كلامه في ذلك:
«انّ كل عاقل قد يترك العمل بالعقل الواضح الراجح، و يعدل عنه إلى فعل متكبّر أو فاضح أو جارح، و انّه في تلك الحال يكون قد كابر الحق و الصدق. و متى نظرت في التواريخ لا تجد عصرا من الأعصار و لا أمّة من الأمم إلّا و قد ترك فرقة منهم أو أكثرهم المعلوم اليقين من الصواب في كثير من الأسباب و عدلوا إلى ما يضرهم في الدنيا و يوم الحساب».