التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٨٢ - وفاته و مدفنه
إلى مشهد جده عليّ بن أبي طالب ٧ [١].
ذكر ; في أحكام الأموات من فلاح السائل، بعد ما ذكر كيفية الغسل و الكفن و فضل تهيئته على الوجه الحسن: أنّه كيف بارك كفنه بالمواضع المحترمة، من حين وقوفه بعرفات، برفعه ثمّة على كيفية إلى غروب عرفة، ثم بسطه على الكعبة المعظمة و الحجر الأسود، ثمّ على حجرة رسول اللّه ٦ و روضة أئمة البقيع : بالمدينة الطيبة. ثم بضريح سيّدنا أمير المؤمنين ٧ بالنجف الأشرف، ثمّ بالضريح الحسيني بكربلاء، ثمّ بالكاظمي بدار السلام ثمّ بمشهد العسكريين ٨ و محلة غيبة الإمام الحجة ٧، و جعله كل ذلك وسيلة إلى نيل شفاعتهم و النجاة من أفزاع الآخرة بحرمتهم. ثم قال: «و هو عندي الآن و من قلبي في أعزّ مكان».
ثمّ قال: «و أنا أخرج كفني و انظره في كل وقت أستصوب النظر إليه و كأنّه أشاهد عرضي على اللّه جلّ جلاله و أنا لا بسه و قائم بين يديه».
«... و قد كنت مضيت بنفسي و أشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جواز جدّي و مولاي عليّ بن أبي طالب ٧ متضيّفا و مستجيرا و وافدا و سائلا و آملا و متوسلا بكل ما توسّل به أحد من الخلائق إليه. و جعلته تحت قدمي والديّ (رضوان اللّه جلّ جلاله عليهما)، لأنّي وجدت اللّه جلّ جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما و يوصيني بالإحسان إليهما فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبور تحت قدميهما».
«و كان جدّي ورّام بن أبي فراس- (قدّس اللّه جلّ جلاله روحه)- و هو ممّن يقتدي بفعله، قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فصّ عقيق عليه أسماء الأئمّة :. و فنقشت أنا فصّا عقيقا عليه: «اللّه ربّي و محمّد نبيّي و عليّ إمامي و سمّيت الأئمة : إلى آخرهم ائمتي و وسيلتي»،
[١] الحوادث الجامعة لابن الفوطي: ٦ ٣٥٦، مستدرك الوسائل: ج ٣ ٦ ٤٧٢.