التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٦٩ - ٢٣ الباب فيما نذكره من تسليم النبي
٢٣ الباب فيما نذكره من تسليم النبي ٦ على علي (ع) بإمرة المؤمنين نذكر ذلك من كتاب نور الهدى أيضا
فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ:
سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ٦ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ٦ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَنْتَ حَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ أَنَا حَيٌّ يَا عَلِيُّ مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ يَوْمِنَا وَ أَنَا وَ جَبْرَئِيلُ فِي حَدِيثٍ وَ لَمْ تُسَلِّمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (ع) مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَرَّ بِنَا وَ لَمْ يُسَلِّمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ سَلَّمَ لَسُرِرْنَا وَ رَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ وَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ اسْتَخْلَيْتُمَا فِي حَدِيثٍ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكُمَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ٦ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ وَ إِنَّمَا كَانَ جَبْرَئِيلَ (ع) فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ كَيْفَ سَمَّيْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيَّ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنِ اهْبِطْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَمُرْهُ أَنْ يَأْمُرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَجُولَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُحِبُّونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ.
فَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَمِيرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ أَمِيرُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ لَا يَتَقَدَّمُكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ يُسَمُّونَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [١].
[١] تجده بعينه في كتاب اليقين: ب ٧٩.