التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٩ - نشأته العلميّة
و بقي نقيبا إلى أن توفّي يوم الاثنين خامس ذي القعدة سنة ٦٦٤، رحمة اللّه و رضوانه عليه [٢٦].
نشأته العلميّة
تحدّث هو في كتابه كشف المحجة عن تاريخ نشأته و دراسته، فقال:
«أوّل ما نشأت بين يدي جدي ورّام و والدي ... و تعلّمت الخطّ و العربيّة و قرأت في علم الشريعة المحمّدية ... و قرأت كتبا في أصول الدين ... و اشتغلت بعلم الفقه، و قد سبقني جماعة إلى التعليم بعدة سنين، فحفظت في نحو سنة ما كان عندهم و فضلت عليهم.
.... و ابتدأت بحفظ الجمل و العقود .... و كان الذين سبقوني ما لأحدهم إلّا الكتاب الّذي يشتغل فيه، و كان لي عدة كتب في الفقه من كتب جدّي ورّام، انتقلت إليّ من والدتي (رض) بأسباب شرعيّة في حياتها ....
فصرت أطالع بالليل كل شيء يقرأ فيه الجماعة الذين تقدّموني بالسنين، و انظر كلّ ما قاله مصنّف عندي و أعرف ما بينهم من الخلاف على عادة المصنّفين، و إذا حضرت مع التلامذة بالنهار أعرف ما لا يعرفون و أناظرهم.
.... و فرغت من الجمل و العقود و قرأت النّهاية. فلمّا فرغت من الجزء الأوّل منها استظهرت على العلم بالفقه حتّى كتب شيخي محمّد بن نما خطّه لي على الجزء الأوّل و هو عندي الآن.
.... فقرأت الجزء الثاني من النهاية أيضا و من كتاب المبسوط، و قد استغنيت عن القراءة بالكلية. و قرأت بعد ذلك كتبا لجماعة بغير شرح، بل للرواية المرضيّة .... و سمعت ما يطول ذكر تفصيله» [٢٧].
[٢٦] الحوادث الجامعة: ٦ ٣٥٦.
[٢٧] كشف المحجة: ٦ ١٠٩، ١٢٩، ١٣٠.