التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٦٤ - ٢١ الباب فيما نذكره من قول النبي
٢١ الباب فيما نذكره من قول النبي ٦ لأم سلمة اشهدي هذا علي أمير المؤمنين و سيد المسلمين نذكر ذلك من كتاب نور الهدى أيضا
فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ:
بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ جَالِساً بِمَكَّةَ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ نَهَضَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ عَوْنُ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْكُمْ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَلِيٍّ (ع) وَ عَنْ قِتَالِهِ أَهْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَ يَكْفُرُوا بِقِتَالِهِ وَ هُمْ يَحُجُّونَ وَ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَ لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا يَعْنِيكَ.
فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا جِئْتُ أَضْرِبُ مِنْ أَجْلِ حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَكِنْ جِئْتُكَ لِتَشْرَحَ لِي أَمْرَ عَلِيٍّ وَ قِتَالِهِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ صَعْبٌ لَا يُحْمَلُ وَ لَا يَقِرُّ بِهِ الْقُلُوبُ إِنَّ عَلِيّاً مَثَلُهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى وَ الْعَالِمِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [١] وَ قَالَ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً [٢] وَ كَانَ يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا لَكُمْ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ أَتَى مُوسَى الْعَالِمَ وَ اسْتَنْطَقَهُ فَأَقَرَّ لَهُ مُوسَى بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدْتُمْ أَنْتُمْ عَلِيّاً فِي فِعَالِهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى وَ رَغِبَ إِلَيْهِ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ
(١ و ٢) سورة الأعراف: الآيات ١٤٤ و ١٤٥.