التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٢٩ - ٢٤ الباب فيما نذكره من تسمية رسول الله
لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ٦ وَ يَدُهُ فِي يَدِهِ وَ عَلِيٌّ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ تَعْظِيماً لَهُ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَنْ تَكِلُنَا وَ مَنْ تُوصِي بِنَا؟
فَقَالَ أَكِلُكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ وَ أُوصِي بِكُمْ إِلَى هَذَا.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا الْوَصِيُّ فِي الْأَمْوَاتِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ قَرِينِي فِي الْجَنَّةِ كَمَا أَنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ مَعِي فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى.
فَاسْمَعِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ قَوْلِي وَ احْفَظِي وَصِيَّتِي وَ اشْهَدِي وَ أَبْلِغِي هَذَا عَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ خُلِطَ لَحْمُهُ بِلَحْمِي وَ دَمُهُ بِدَمِي مِنِّي ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ مِنْهُ وَلَدَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ عَلِيٌّ سَيِّدُ كُلِّ مُسْلِمٍ إِذْ كَانَ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ إِذْ كَانَ أَقْدَمُهُمْ إِيمَاناً.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ عَلِيٌّ مَعْدِنُ كُلِّ عِلْمٍ وَ مُبَرَّأٌ مِنَ الشِّرْكِ مُذْ كَانَ.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ بَاهَى بِعَلِيٍّ فَغَفَرَ لَهُ خَاصَّةً وَ عَامَّةً.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا عَلِيٌّ إِمَامُكُمْ فَاقْتَدُوا بِهِ وَ أَحِبُّوهُ وَ إِذَا أَمَرَكُمْ فَأَطِيعُوهُ وَ أَحِبُّوهُ بَعْدِي لِحُبِّي لَهُ وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي إِيَّاهُ.
مَا قُلْتُ لَكُمْ هَذَا مِنْ قِبَلِي وَ لَكِنَّنِي أُمِرْتُ أَنْ أَقُولَهُ.
ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَكْفِيكَ هَذَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ زِدْتُكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ بَلْ يَكْفِينِي