التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٠٩ - ١٠ الباب فيما نذكره من قول أبي ذر رضي الله جل جلاله عنه الذي هو مأخوذ من قول رسول الله
١٠ الباب فيما نذكره من قول أبي ذر رضي الله جل جلاله عنه الذي هو مأخوذ من قول رسول الله ٦ في علي (ع) إنه إمام المرحومين و قائد الغر المحجلين و الصديق الأكبر نذكر ذلك من كتاب نور الهدى الذي أشرنا إليه
فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ:
مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْكَعْبِيُّ قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. [١]
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأُسْرَةُ مِنْ نُوحٍ وَ الْآلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفْوَةُ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ (ع) شَرَفٌ شَرَّفَهُمْ وَ بِهِ أَخَذُوا الْفَضْلَ مِنْ فَوْقِهِمْ.
فَهُمْ فِينَا كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ وَ الشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ أَضَاءَ زَيْتُهَا وَ بُورِكَ زَبَدُهَا وَ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ النُّجُومِ الْهَادِيَةِ.
وَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِهِ وَ إِمَامُ الْمَرْحُومِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع
[١] سورة آل عمران: الآية ٣٣.