التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٠٧ - ٨ الباب فيما نذكره من شهادة رسول الله
فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ لَدَيَّ وُلْدِي فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ آمُرُكَ بِالصَّبْرِ.
ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ فَأَعَادَ الْقَوْلَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ فَضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُلْتُ الَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ لِي بَابِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ مِنْ مَوْجِدَةٍ وَ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي الْأَحْدَاثَ الَّتِي يَكُونُ بَعْدِي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكَ عَلِيّاً.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلٌ لِوَائِي وَ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ غَداً فِي الْقِيَامَةِ.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي.
يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ النَّاكِثُونَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَ بِالْبَصْرَةِ.
قُلْتُ مَنِ الْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُ أَهْلِ الشَّامِ.
قُلْتُ مَنِ الْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ النَّهْرَوَانِ.
فَقَالَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَّجْتِ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكِ وَ اللَّهِ لَا سَبَبْتُ [٣] عَلِيّاً أَبَداً [٤].
[٣] في الأصل: سبقت.
[٤] رواه في البحار: ج ٢٢ ٦ ٢٢١ عن أمالي الصدوق: ٦ ٢٢٨، و أمالي الطوسيّ: ٦ ٢٧٠ بعين الأسانيد.