التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٣٣ - ٢٥ الباب فيما نذكره من اجتماع قريش و المهاجرين و الأنصار بعد ولاية عثمان و ذكرهم فضائلهم و ما قاله لهم علي (ع) و فيه أنه إمامهم عن النبي
الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً [٩] قَالَ أُنَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ خَاصَّةٌ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ عَامَّةٌ لِجَمِيعِهِمْ؟
فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ أَنْ يُعْلِمَهُمْ وُلَاةَ أَمْرِهِمْ وَ أَنَّ لَهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ وَ صَلَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ حَجِّهِمْ فَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ بِغَدِيرِ خُمٍّ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ بِرِسَالَةٍ [١٠] ضَاقَ بِهَا صَدْرِي وَ ظَنَنْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِي فَأَوْعَدَنِي لَأُبَلِّغَنَّهَا أَوْ لَيُعَذِّبَنِي ثُمَّ أَمَرَ فَنُودِيَ لِلصَّلَاةِ جَامِعَةً ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْلَايَ وَ أَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَقُمْ يَا عَلِيُّ فَقُمْتُ فَقَالَ:
مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَامَ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وِلَاءً كَمَا ذَا فَقَالَ: وِلَاءً كَوِلَائِي مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [١١] وَ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى تَمَامِ نُبُوَّتِي وَ تَمَامِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ بَعْدِي.
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ خَاصَّةٌ فِي عَلِيٍّ؟
قَالَ بَلْ فِيهِ وَ فِي أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْهُمْ لَنَا قَالَ عَلِيٌّ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ ابْنِي الْحَسَنُ ثُمَّ ابْنِي الْحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ وَ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي.
[٩] سورة التوبة: الآية ١٦.
[١٠] في الأصل: أرسلني إليكم رسالة.
[١١] سورة المائدة: الآية ٣.